محمد بن أبي القاسم الطبري
204
بشارة المصطفى
وديعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا . وإن ( 1 ) اشتغلت بشرح ما يتعلق بمعاني هذه الأخبار خرج الكتاب عن حده في كبره وربما مل الناظر فيه واستثقل الحامل له وعجز منه الناسخ والطالب له ، لأن لكل خير مما يروي معان ووجوها ظاهرة وخفية وغامضة وجلية ، لكن ما دل وقل خير مما كثر ومل ، والإشارة تغني عن العبارة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ، وسيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى ، جعلنا الله وإياكم يا أخواني ( 2 ) ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، ورزقنا وإياكم طاعة أولي الأمر والمودة في القربى انه لطيف ( خبير ) ( 3 ) لما يشاء . 28 - أخبرنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي ( رحمه الله ) بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، قال : أخبرنا السعيد الوالد ، قال : أخبرنا أبو عمر ( 4 ) عبد الواحد بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن يزيد ، قال : حدثنا إسحاق بن يزيد النظامي ، قال : حدثنا سعيد بن حازم ، عن الحسين بن عمر ، عن رشيد ، عن حبة العرني قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : " نحن النجباء وأفراطنا ( 5 ) أفراط الأنبياء ، حزبنا حزب الله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، من ساوى بيننا وبينهم فليس منا " ( 6 ) . 29 - أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه ( رحمه الله ) بقراءتي عليه في خانقانه بالري في شهر ربيع الأول سنة عشرة وخمسمائة ، قال : حدثنا الشيخ السعيد محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله
--> ( 1 ) في " م " : ولو . ( 2 ) في " ط " : اخوتي . ( 3 ) ليس في " ط " . ( 4 ) في البحار : أبو عمرو . ( 5 ) أفراطنا : أي أولادنا الذين يموتون قبلنا أولاد الأنبياء ، أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء . ( 6 ) عنه البحار 23 : 106 ، في ج 2 : الرقم 13 .